العاملي
87
الانتصار
المسلمين ، وخططها في التضليل والتحريف . . يعرف أنه لولا أن يتصدى أهل البيت النبوي عليهم السّلام لفتنة هذه الدولة لامتدت قروناً ، ولحكمت المسلمين منهم سلالات عديدة ، كسلالات الفراعنة . . فهل نسي الكاتب أن ثورة الحسين عليه السّلام هي التي فتحت باب الثورات على جور بني أمية في الأمة ، وأن ثورة العباسيين والحسنيين التي أطاحت بأمبراطوريتهم إنما حركت المسلمين بشعار ( يا لثارات الحسين ) ! أما قوله ( ثم قولك إن هذا الصلح كشف حقيقة بني أمية ! أي حقيقة بقيت ؟ وقد قال الرسول . . . الخ . ) . فأقول : الأحاديث النبوية في تحذير الأمة من بني أمية ، والحقائق التاريخية التي سجلها الرواة والمؤرخون عنهم . . إنما وصلت إلينا بفضل ثورات أهل البيت النبوي عليهم السّلام التي حطمت جدار التحريف والتعتيم الأموي . . فلولاها لم تعرف الأمة هذه الحقائق ! ! والدليل عليه أنه على رغم وصول عدد من هذه الحقائق إلى أجيال الأمة . . فقد بقي مغررون بدعاية بني أمية وتحريفهم في الأمة ، وما زال منهم في عصرنا بقية أشربوا حب بني أمية ! ! وأخيراً : فإن محاولة محبي بني أمية أن يفرقوا بين الحسنين عليهما السّلام ، في تصحيح عمل الإمام الحسن وتخطئة الإمام الحسين . . مردود عليهم بشهادات النبي المتواترة لهما صلوات الله عليه وعليهما ، فهي شهادة تعطي لجميع أعمالهما درجة واحدة من الصحة . . ومعها لا بد من القول بصحة صلح الإمام الحسن عليه السّلام ، وصحة ثورة الإمام الحسين عليه السّلام ، معاً . . وهذا لا يتم إلا بالقول بأن الحكم الأموي حكم جائر غير شرعي . . وأن